عبد الملك الجويني
478
نهاية المطلب في دراية المذهب
8897 - ولا ينبغي للمفرّع أن يذكر هذه التفاريع في غير صورة الإطلاق ؛ فإن المذهب المبتوت أن الزوج إذا عين للوكيل مقداراً وأمره بالمخالعة [ به ] ( 1 ) ، فخالف وخالع بأقلّ منه ، فالطلاق لا يقع ؛ فلا حاجة إلى تفريع المسألة بعد الحكم بوقوع الطلاق . ولو فرّع مفرع على أن الطلاق يقع مع المخالفة لصريح ( 2 ) الإذن ، لَسَمُجَت التفاريع ؛ فإن ما ذكرناه وتكلفناه إنما يلطف [ موقعه ] ( 3 ) مع إطلاق اللفظ ، واشتماله على مقتضى العموم مع الالتفات على قاعدة الحِنث والبر [ من وجه ] ( 4 ) ، ومع النظر إلى اختلال المال في الأثناء من [ وجه ] ( 5 ) ، والخلع مركب من أصول متعارضة ، فجرى ترتيبٌ عليه طلاوةُ [ القبول ] ( 6 ) وإن كان التحقيق مخالفاً [ له ] ( 7 ) . فأما إذا فرض التصريح بالمخالعة ( 8 ) ، فتبعد تلك التفاريع . 8898 - ومما يدور في الخلد أن الرجل إذا قال للوكيل : خالع امرأتي ، فهل نقول : مجرد ذكر المخالعة يشعر بالمال ؟ وهل يخطر لذي النظر في المغمَضات [ تخريجٌ ] ( 9 ) هذا على ما إذا قال الرجل لامرأته . : " خالعتك " ، فقالت : اختلعت . ولم يُجرِ واحدٌ منهما للمال ذكراً ؟ ففي ثبوت المالية كلام ذكرتُه في أول الكتاب . يجوز أن يقال ( 10 ) : التوكيل بالمخالعة بمثابة التوكيل بالبيع ، [ ولو قال : بع عبدي ، كان ذلك محمولاً على البيع ] ( 11 ) بالعوض .
--> ( 1 ) زيادة من : ( ت 6 ) . ( 2 ) ( ت 6 ) : بصريح . ( 3 ) في الأصل : موضعه . ( 4 ) في الأصل : في ذلك . ( 5 ) في الأصل : من وجهه . ( 6 ) في الأصل : والقبول . ( 7 ) في الأصل : لها . ( 8 ) أي بمقدار من المال يحدده الزوج ، فهذا مفهوم مما ذكره في صدر الكلام على التفريع ، فهو في مقابلة التوكيل المطلق . هذا . وفي نسخة ( ت 6 ) : المخالفة . ( 9 ) في الأصل : تخرج . ( 10 ) يجوز أن يقول الففيه . ( 11 ) زيادة من ( ت 6 ) .